شاهد قصة الاطاحة بساويرس الملياردير المصرى الشهير 2017 هتبقى اكثر هبابا عبارتة

شاهد قصة الاطاحة بساويرس الملياردير المصرى الشهير 2017 هتبقى اكثر هبابا عبارتة

ساويرس و«تحيا مصر».. قصة الصندوق الذي طوى صفحة الملياردير

مؤشرات الإطاحة بساويرس من المصريين الأحرار كانت واضحة وضوح الشمس ورغم ذلك تجاهلها
◄ الخلافات داخل الحزب قديمة.. والملياردير وصف عام 2016 بالـ «مهبب» ويتخوف من 2017
◄ نادية هنري: إقصاء ساويرس بهذا الشكل «مرفوض».. و«المصريين الأحرار» سيضعف كثيرًا

«2016 بالنسبة لي كانت سنة مهببة لما نشوف 2017 دي شكلها إيه، يارب ماتكونش أكثر هبابًا».. تلك هيّ آخر عبارة كتبها رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قبل أن يكتب عبارة أخرى مشهورة «لا تأسفن على غدر الزمان.. »، وذلك تعليقًا على الإطاحة به من حزب المصريين الأحرار بشكل لم يتوقعه هو نفسه.
الخبطات التي تلقاها «ساويرس» هذا العام عديدة، حيث فقد ركنًا هامًا في إمبراطوريته الإعلامية حينما نقل ملكية قناته  «ontv» إلى رجل الأعمال أبو هشيمة، وقدم استقالته من شركة أوراسكو التي كان يشغل بها منصب العضو المنتدب، وتقلص دوره السياسي كثيرًا، ثم الخلافات الحادة التي وقعت بينه وبين رئيس حزب المصريين الأحرار الدكتور عصام خليل، والتي انتهت في النهاية إلى الإطاحة به.

الحكاية أكبر من خلافات داخل الحزب بسبب توقف التمويل.. هل كان ساويرس محقًا؟
يعتبر «ساويرس» أنه يواجه مخططًا كبيرًا، أو هكذا يعتقد، فإذا نظرنا إلى علاقته برئيس الحزب الحالي الدكتور عصام خليل، وكيف نشأت تلك العلاقة وتطورت قبل انتخاب «خليل» رئيسًا وبعد انتخابه، وكذلك علاقة «خليل» برئيس اللجنة البرلمانية للحزب علاء عابد، إضافة إلى العلاقة المتوترة بين ساويرس والدولة حاليًا، فإن الملياردير ساويرس لم يُبالغ عندما قال إن الأمر أكبر بكثير من الإطاحة به من حزب أسسه وأنفق عليه الملايين.
قدمت الدولة تسهيلات كبيرة لساويرس لدفع الضرائب المتأخرة على شركاته، في المقابل اكتفى رجل الأعمال بتقديم مبلغ 2.5 مليار جنيه لصالح صندوق تحيا مصر، وكان ذلك في نوفمبر 2014، ورغم أن تلك الأموال اعتبر سياسيون أنها ليست تبرعات لصالح الصندوق وإنما جزء من الضرائب المفترض أن يدفعها ساويرس للدولة والتي تقدر بـ 7 مليار جنيه، فإن ساويرس اختفى تمامًا عن المشهد ولم يقدم أي تبرع جديد، رغم كونه واحدًا من أغنى رجال الأعمال.

محاولات الانقلاب على ساويرس قديمة وبدأت حينما استقال عماد جاد وهاني نجيب
إضافة إلى ما سبق فإن جلوس ساويرس على طاولة التفاوض مع خيرت الشاطر القيادي الإخواني وقت حكم الإخوان، وإعلانه عن التوصل إلى اتفاق مع نظام الإخوان لتسوية ديونه، كانت بمثابة السقطة التي لم يستطع عقل نظام الرئيس السيسي نسيانها، فكل تلك الأمور سببت توترًا بين ساويرس والدولة المصرية ممثلة في حكومتها ورئيسها، وبالتالي كان لابد أن ينحاز علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية للمصريين الأحرار ورئيس الحزب الدكتور عصام خليل للدولة، وأن ينقلبوا على ساويرس الذي – في نظرهم – بخل على المصريين رغم أنه يمتلك الكثير!
وكان على ساويرس أن يُدرك جيدًا أن هناك محاولات للانقلاب عليه ومعه مجلس أمناء الحزب، حينما استقال عماد جاد من الحزب، وهو أحد أهم رجال «ساويرس» داخله، لكن الغريب أن استقالة جاد لم تؤثر في ساويرس بل على العكس تمامًا، كتب ساويرس على صفحته عبارات تؤكد انحيازه إلى عصام خليل على حساب جاد، ولم يدر رجل الأعمال أن المنقلب عليه سيكون هو أكثر من يدعمهم.
واقعة أخرى لم يلق لها ساويرس اهتمامًا، وهيّ استقالة النائب هاني نجيب من كافة المناصب داخل الحزب، وقد كان من أشد المؤيدين له، وواجه ضغوطًا كبيرة من رئيس الحزب عصام خليل للاستقالة، وبالفعل تقدم بها، وكان هاني نجيب يأمل في أن يُسانده ساويرس في موقفه، إلا أن الآخير التزم الصمت تمامًا ولم يُبد تعليقًا واحدًا على الواقعة، وبدا كالشخص المكبل رغم صلاحياته الواسعة طبقًا لقانون الحزب وخصوصًا المادة 56 التي تعطي مجلس الأمناء صلاحية وجوب الرجوع إليه قبل فصل العضو أو الدعوة للمؤتمر العام، وساويرس كان رئيسًا لمجلس الأمناء.

نادية هنري لـ «اليوم الجديد»: أرفض ماحدث مع ساويرس وكيان المصريين الأحرار سيضعف
شكلاً جديدًا من الصراع داخل الحزب، هو قيام رئيسه الدكتور عصام خليل بفصل نائبتين هما «نادية هنري ومي محمود»، وذلك لانضمامهما إلى ائتلافات أخرى داخل البرلمان، ورغم عدم التحقيق معهما في تلك الوقائع فقد اتخذ الحزب قرارًا بفصلهما، وقالت نادية هنري لـ «اليوم الجديد»، في تعليقها على الاختلافات والانقسامات داخل الحزب: «الاختلاف مقبول وجميعًا نختلف وفي النهاية لابد أن يحكمنا كبير».
وأوضحت النائبة أنه تم فصلها بشكلٍ تعسفي بعد أن دخلت في نزاع حزبي مع القائمين عليه، مؤكدًا أن الصراعات بين رئيس الحزب وداعميه من ناحية، ومؤسسه من ناحية أخرى، ليست في صالح الحزب، وكان من الأفضل الوصول لحل وسط، مشيرة إلى رفضها ما حدث مع المهندس نجيب ساويرس باعتباره مؤسس الكيان، على حد وصفها.
وفيما يخص تصريحات ساويرس عن تعرضه لمخطط كبير، أضافت النائبة: «في بعض الأوقات يكون الظاهر غير الباطن، وهو أدرى بما يواجهه من مشكلات، لكن في واقعة إقصائه عن الحزب بهذه الطريقة، فهناك الرافضين لهذا الأسلوب لأن الكيان سيضعف كثيرًا بعدم وجود مؤسسه».
ويبدو أن الأزمة ما بين ساويرس والمصريين الأحرار ليست مادية، إذ أن الحديث عن توقف ساويرس عن تمويل الحزب منذ أكثر من 5 أشهر، لا يجعل 90 % من الأعضاء يصوتون على إسقاط مجلس الأمناء الذي يرأسه، وبالتالي فإن الملياردير الذي أنفق الملايين على تأسيس الحزب وجعل له قدم وسط الأحزاب السياسية بات مضطرًا للقبول بأنه يُمكن الاستغناء عنه في أي وقت وأن أمواله ربما لا تشفع له إذا ما وضعت في مكان آخر بخلاف صندوق «تحيا مصر».

نقلا عن اليوم الجديد



اترك رد


اعلان ممول | sponsored

%d مدونون معجبون بهذه: